مروحية تركية تتجه إلى مواقع الكردستاني من منطقة هاكاري على حدود العراق
(الأوروبية-أرشيف) أكد الجيش التركي اليوم السبت أن طائرات حربية ومدفعية
ثقيلة تركية قصفت أهدافا للمتمردين الأكراد في شمالي العراق لليوم الرابع
على التوالي من الضربات التي بدأت بعد مقتل تسعة جنود أتراك في كمين.
وقالت هيئة الأركان العامة التركية في بيان على موقعها على الإنترنت إن
الطائرات المقاتلة ضربت عشرين هدفا في جبل قنديل وسناحت حفتانين وهاكورك
وجارا في شمالي العراق، مشيرة إلى أن الطائرات عادت جميعها إلى قواعدها
سالمة.
وأضاف بيان الجيش التركي أنه بالتنسيق مع العملية الجوية أطلقت المدفعية نيرانها بكثافة على 85 هدفا في زاب وأفاسين باسيان وهاكورك.
وأوضحت هيئة الأركان العامة التركية إن الطلعات الجوية الاستطلاعية
مستمرة في المنطقة لتقييم الضرر الذي أحدثته العمليات ولتحديد ما إن كانت
هناك أي خسائر في الأرواح.
وقالت قيادة الجيش التركي في بيان أمس الجمعة إن طائرات حربية ضربت 28
هدفا للمتمردين الأكراد بشمالي العراق الخميس وعادت إلى قواعدها سالمة،
مشيرة إلى أن المدفعية التركية ضربت أيضا 96 هدفا بالمنطقة خلال العملية
التي أعقبت تكثيفا للنشاط العسكري لحزب العمال الكردستاني.
وقال المصدر نفسه إن المدفعية التركية قصفت 168 هدفا في المنطقة قبل أن
تقصف الطائرات ستين موقعا في موجتين. وذكرت مصادر أمنية أن معسكرات لكبار
قادة حزب العمال الكردستاني كانت من بين الأهداف التي تم قصفها في اليوم
الأول.
العودة للقوة وجاء قرار العودة للقوة بعد أن قتل عناصر الحزب
الكردستاني تسعة جنود أتراك في كمين نصبوه لهم الأربعاء الماضي، كما قتل
نحو أربعين من أفراد الأمن التركي في اشتباكات الشهر الماضي، مما جعل رئيس
الوزراء رجب طيب أردوغان يقول "لقد طفح الكيل ونفد صبرنا".
وتحدث أردوغان عن "عهد جديد" محذرا من أن "الذين لا يبتعدون عن الإرهاب سيدفعون الثمن"، في رسالة موجهة إلى السياسيين الأكراد.
وبدوره دعا مجلس الأمن القومي -الذي يضم أعلى السلطات السياسية
والعسكرية في البلاد- في اجتماعه أمس الجمعة إلى تشديد السياسة المتبعة
إزاء حزب العمال الكردستاني.
ويذكر أن حكومة أردوغان تبنت سياسة تصالحية وأكثر تساهلا حيال المسألة
الكردية، وبدأت اتصالات مع الزعيم الكردي عبد الله أوجلان المسجون مدى
الحياة، لكن هذا الأخير اتهم في أواخر الشهر الماضي أنقرة بانتهاج سياسة
متصلبة وطالب بإطلاق سراحه.
ويؤكد الحزب الكردي -الذي تعتبره أنقرة وأطراف دولية منظمة إرهابية- أن
أربعين من عناصره قتلوا منذ انتخابات 12 يونيو/حزيران التي فاز بها الحزب
الحاكم.
وقتل أكثر من أربعين ألف شخص منذ حمل حزب العمال الكردستاني السلاح في
1984 لنيل حكم ذاتي للأكراد، ويتخذ انفصاليو الحزب من جبال شمالي العراق
ملاذا لهم لتنفيذ هجمات في جنوبي شرقي تركيا.